ابن حزم
97
المحلى
فأبيحوا ادخال الإبرة في خياطة الثوب مرة واحدة ، وقدح النار بالزند بضربة واحدة ، وأبيحوا لطمة واحدة للخادم ، ورد مرمى الحائك ( 1 ) مرة واحدة ، وقد الأديم بضربة واحدة ، والتذكية بجرة واحدة ، كل ذلك في الصلاة ، وهم لا يقولون بهذا . فظهر فساد قولهم . وبالله تعالى التوفيق * قال علي : فان ذكروا ( 2 ) ما روينا من طريق يعقوب بن عتبة بن الأخنس عن أبي غطفان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( التسبيح للرجال ، يعنى في الصلاة ، والتصفيق للنساء ، من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعدها ، يعنى في الصلاة ) ( 3 ) * قال أبو داود : هذا الحديث وهم ، ولو صح لوجب ضمه إلى الاخبار الثابتة ( 4 ) التي ذكرنا قبل ، من إشارة النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة بأن يرد السلام وإلى الخادم في أن تستأخر عنه ، وكل ما بالمرء إلى الإشارة به وإليه ضرورة ، فتخرج تلك
--> ( 1 ) في اليمنية ( مرمى الحائط ) وأظن أن ما هنا هو الصواب ( 2 ) في اليمنية ( مسألة فان ذكروا ) الخ وما هنا أصح ، فالكلام تابع للكلام السابق ولا يصلح أن يكون مسألة مستقلة ( 3 ) في أبى داود ( ج 1 : ص 356 ) فليعد لها يعنى الصلاة ) وهذا الحديث رواه أيضا الدارقطني باسنادين ( ص 195 و 196 ) والطحاوي ( ج 1 : 262 ) والبيهقي ( ج 2 : ص 262 ) ونسبه الشوكاني ( ج 2 ص 377 ) للبزار أيضا قال الدارقطني ( قال لنا ابن أبي داود : أبو غطفان هذا رجل مجهول وآخر الحديث زيادة في الحديث ولعله من قول ابن إسحاق ، والصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يشير في الصلاة رواه انس وجابر وغيرهما ) ودعوى أبى بكر بن أبي داود ان أبا غطفان مجهول دعوى مردودة فإنه ثقة معروف وثقة النسائي وابن معين وروى له مسلم في صحيحه ، ولعل في الحديث وهما كما قال أبوه أبو داود ، قال الشوكاني ( وعلى فرض صحته ينبغي ان تحمل الإشارة المذكورة في الحديث على الإشارة لغير رد السلام والحاجة جمعا بين الأدلة ) وهذا أعدل وأقرب ، واليه يشير صنيع المؤلف ( 4 ) كلمة ( الثابتة ) محذوفة من اليمنية *